الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٣ذنب الضأن، وسنام البعير، أو شيئا /297/ من الأعضاء فيؤكل، فتأويل ذلك أنّه حرام كلّه. وأمّا ما خرج من الشعر والصوف؛ فلا بأس به بإجماع الأمّة؛ الدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ [النحل:80]
مسألة: فيمن قصّ أظفاره فاللحم بها، هل يكون نجسا؟ قال: أمّا الظفر فلا أعلم ممّا قيل فيه ذلك، وأمّا ما كان من الجلد الحيّ أو اللحم؛ فمعي أنّه يلحقه معنى ذلك.
قيل: ولو انقطع ظفر كلّه وهو حيّ، أيكون طاهرا إلا ما يلحقه من اللحم؟ قال: هكذا عندي، والظفر الحيّ عندي كالشعر الحيّ.
مسألة: والجلد الميت مثل قشر القرح فهو ميت، وليس عليه حكم ميت.
وفي موضع: والجلدة الميتة إذا سقطت من البدن في الماء القليل لم تنجسه، وكذلك الشعر والقرن. وأمّا الجلدة الحيّة، فعن أبي محمّد فيها قولان؛ في موضع: إنّها نجسة(1) تنجس. وفي موضع آخر: إنّه يكرهها.
مسألة: وما زايل الجسد من ابن آدم ممّا يشبه ذلك من قشر قرح أو جلد ميت لا يؤلم؛ إنّه لا بأس به، ولا ينقض الطهارة، وإنّما ذلك ما خرج ممّا هو حيّ من الحيّ يؤلمه خروجه، ويتبعه /298/ شيء من رطوباته ونجاساته إلى ما أكثر من ذلك فهو نجس، والله أعلم.
مسألة: والقيح والدم الهتاس طاهر، وإذا كان الدم متوحّدا عن البوس والقيح؛ فهو نجس مفسد ما مسّ. ومن خرج من ذكره قيح من مجرى البول؛ نجسه، فإن خرج من غير ذلك لم ينجسه.
(1) زيادة من ق.