قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٤

مسألة: وشعر الإنسان أو ظفره إذا وقع في ماء أو مرّ عليه وكان طاهرا؛ لم يفسده.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه حلق رأسه فأخذ منه طلحة قرنا يتبّرك به يضعه في أكفانه، فلو علم - صلى الله عليه وسلم - أنّه حرام لنهى عنه. واختلف بعض الشافعية في شعر ابن آدم بعد انفصاله؛ فقول: كلّ ذلك نجس. وقول: كلّه طاهر تخصيصا. وفرق بين شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمّته، فقالوا: شعره طاهر، ألا تراه قسمه بين أصحابه بمنى حين حلق رأسه؟! فأمّا شعر من سواه نجس.

قال أبو محمّد في شعر الميت: لا أعلم أنّه حرام، ووقف عن تحليله.

مسألة: ومن احتلق والشعر يقع [على بدنه وثوبه، والماء يقع](1) مع الشعر؛ فليس بنجس حتّى يعلم أنّ فيه دما أصاب /299/ الشعر وسقط على ثوبه.

قال(2) أبو سعيد: الاتفاق أنّ شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة، كانت فيهم أو زايلتهم، ما لم يلحقها جلد أو لحم. وأمّا بيعها فيكره من وجه أنّه لا ينتفع به، ولا يجوز بيع شيء لا ينتفع به؛ لأنّه باطل. وإن ثبت لشيء منه منفعة؛ فلا معنى لكراهية بيعه.

مسألة: ولبن المرأة طاهر بلا خلاف؛ والمرأة إذا لم تختتن فما مسّته من رطوبة فهو طاهر.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.