الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٦قيل: فما حكم داخل(1) فم الصبيّ؟ قال: في الحكم لا يحكم فيه بنجاسة، وفي الاعتبار أخاف أن يكون نجسا. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وعن الإنسان، ما الذي له من حكم في الطهارة أو عليه، فإنّه من أجله ما قد تقدّم في هذا من البيان على ما لأنواع المعدن والنبات أو الحيوان؛ أو ما يكون من ماء مطلق أو مضاف إلى غيره، وقد /301/ بقي أن يقال فيه لما له في الباطن أو الظاهر من الأبدان، فلا بدّ من أن تخيره به لمعرفة ما يلزمه في الزمان؟ قال: فالذي معي في طهارة باطنه: أن يتخلّى من الرذائل فيتحلّى بالفضائل. وطهارة ظاهره: أن يزيل عنه ما به من الأقذار بما لها من مزيل يجزيه لأداء ما له أو عليه في الحال من فرض أو نفل في الأعمال.
قلت له: فإن تنجس قلبه بشيء من أنواع ذنوبه؟ قال: فلا بدّ له في حاله من أن يطهّره بما يقابله من ثوبه لما أراده من زواله، وإلا فالهلكة من حقّه فيما له، وربّما يكون في دنياه وبعدها في أخراه(2).
قلت له: وما الذي لنوعه في الأبدان من حكم في عموم يأتي على الإناث والذكران، أفدنيه مجملا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّ له حكم الطهارة، إلا المشرك والأقلف البالغ في قول أهل البصر، أو من صحّ عليه كون زوالها لما به ينجس في حاله، وإلا فهو كذلك، وعسى في الجلّال من الناس أن يكون على هذا الحال.