الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٩قلت له: فالمني والمذي والوذي؟ قال: فهذه من أنواع ما له من حكم النجاسة في الإجماع، وإن خالف الحقّ في المنيّ من ليس له دين رضي؛ فإنّه لا يعتدّ بقوله في ذلك.
قلت له: فالدم فاسد ما قلّ منه /305/ أو كثر، من أيّ موضع من بدنه ظهر(1)؟ قال: نعم، قد قيل فيه بأنّه كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فهل من فرق بين دمه بين المسفوح وغيره، وهلا من رخصة في شرره، أو ما يكون في مقدار ظفره؟ قال: قد مضى في هذا من القول ما دلّ على ما فيه من حكم فأجزى عن إعادته من له أدنى فهم.
قلت له: فدم الرعاف والحيض والاستحاضة والنفاس؟ قال: فهي في قول أهل الحق من الأنجاس، وإن خالفه أهل العمى من الناس.
قلت له: فهل (خ: فإن) خرج من فيه دم مخالطا لريقه، أيفسد عليه؟ قال: لا، حتّى يكون أكثر منه أو يغلبه فيغيّره. وفي قول آخر: إنّه يفسد بما قلّ أو كثر.
قلت له: فإن كان منفردا في موضع منه متوحّدا؟ قال: فإنّ لموضعه على الخصوص ما له من حكم، أنّ عليه أولا وما عداه فالطهارة به أولى.
قلت له: فإن كان ما بالموضع علقة جامدة؟ قال: فهذه كأنّها هي الأولى، وإن لم يكن ما عدا موضعها إلى الطهارة منها أدنى لجمودها، المانع من سريانها إلى ما زاد عليه. /306/
(1) زيادة من ق.