قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٠

قلت له: وما خالطته، فالقول فيه على ما مرّ، أو كانت هي الأقلّ أو الأكثر؟ قال: نعم، إلا أنّ القول بطهارته ما لم تغلبه، أو يكون أكثر منه أشهر ما فيه من رأي وأكثر.

قلت له: فالدم والعلقة مع توحده في البزاق؟ قال: فلا أدري فيه إلا أنّه في نفسه من النجس في الاتفاق ما أصابه بشيء يفسد بمثله، فلا بدّ وأن يقع عليه ما له من حكم في عدله.

قلت له: فالقيء إن فاض فبلغ إلى فمه، فالقول في الريق على هذا يكون في حكمه؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: إنّه يفسد على حال.

قلت له: وعلى الرأي الأوّل فهو على طهارته حتّى يصحّ أنّه قد غلبه فغيّره؟ قال: هكذا يخرج منه عندي على قياده؛ لأنّه طاهر حتّى يصحّ كون فساده.

قلت له: فإن لم يبلغ إلى الفم، أو أنّه(1) شكّ في أنّه بلغه أو لا؟ قال: فحتّى يصحّ معه أنّه بلغ إليه، وإلا فالطهارة به أولى.

قلت له: فإن وجد في فمه طعم دم أو في حلقه حموضة القيء، ما الذي لهما في الحكم؟ قال: فحتّى يصحّ في الدم كونه بما لا شكّ فيه، وفي القيء بلوغه إلى فيه، وإلا فهو على طهارته، ولا أعلم /307/ أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن صحّ يوما فغلب على ريقه جزما؟ قال: فهذا موضع الاتفاق على فساده بكلّ منهما على انفراده، في قول أهل الوفاق.

قلت له: فإن بزقه حتّى صفي، أيجوز له في ريقه من بعد أن يعرفه؟ قال: نعم، قد أجيز له؛ ولا أعلم أنّ أحدا يمنع من جوازه أبدا.

(1) زيادة من ق.