قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦١

قلت له: فإن كان صائما، فلا يبلغ به إلى نقض(1) في صومه؟ قال: ففي الأثر ما دلّ في هذا على أنّه كذلك لا غيره من قول يصحّ في ذلك.

قلت له: ويجزيه في فمه لطهارته عن الغسل بالماء، قدر عليه فأمكنه أو لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وعلى العكس في قول آخر. وقيل: يطهر مع عدم الماء فيكون له حكم الطهارة حالة عذره، فإذا وجده لزمه أن يغسله مع القدرة، فإن فعله وإلا فأحقّ ما به على هذا من أمره أن يكون نجسا، وما ناله من شيء أفسده. وقيل: لا يطهر حتّى يغسل كما به في تطهيره يؤمر أن يفعل، وإلا فهو على فساده، وما أصابه من شيء فله ما في حكمه على قياده.

قلت له: وعلى قول من أجازه، فإذا بصق حتّى خرج الريق صافيا، أجزاه فصحّ جوازه؟ /308/ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يطهر حتّى يمضمض فاه من بعد مرّة. وفي آخر: مرّتين. وقيل: ثلاثا بمنزلة الماء في ذلك.

قلت له: أفيجوز أن يكون على هذا في طهارته من كلّ شيء أصابه فأفسده، أم لا؟ قال: نعم، على رأي من أجازه في الفم. وقيل: إنّه من الخاصّ في الدم.

قلت له: فإن مسّ من شفتيه ما لا تناله حركة الماء في فيه حال التمضمض به، ما القول فيه؟

قال: فهو على ما في ظاهر بدنه من وجه في كيفية(2) غسله؛ وقد مضى فاعرفه لكي تكون في فعله على ما به يؤمر فيه لعدله.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نقص.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: كفه.