قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٢

قلت له: فإن كان ما أصابه لا من دمه(1)، بل من شيء سواه؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يكون على ما له فيه من حكم في تنجيسه وتطهيره، فإن صحّ وإلا فالقول في غيره أنّه يفسد معه بقليله وكثيره.

قلت له: فإن تنجس من بول أو ما يكون من شيء لا عين له، أتجزيه الطهارة بالماء أن يمضمضه ثلاثا أم لا؟ قال: نعم، وإنّه لأكثر ما فيه. وقيل بمرتين. وقيل بواحدة، وهذا أرخص ما فيه من قول.

قلت له: فإن كان لما به عين قائمة في ذاته، فبزقه حتّى لم يبق /309/ من جوهره شيء من داخله ولا من أثره، أيكون على هذا في غسله؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه كذلك؛ وليس في النظر إلا ما أفاده في هذا أهل البصر لا غير ذلك.

قلت له: فإن خرج الدم من منخريه ممازجا لمخاطه، من [قلّة أو كثرة](2)، أو غير ممازج له، ما القول في حكمه، بل في طهارة الموضع كما مضى في فمه أم لا؟ قال: فعسى أن يكون كذلك لما بينهما من مشابهة. وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على ذلك.

قلت له: وليس عليه(3) فيهما أن يغسل ما لا يبلغ الماء إليه من داخلهما، إلا أن يكون في مضرّة من أجله تلحقهما؟ قال: نعم، قد قيل هذا في غسلهما؛ ولا أعلم أنّ أحدا ألزمه ذلك في شيء منهما.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ذمة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قله أو كثر.

(3) زيادة من ق.