الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٤قلت له: فإن أخذه بكفه من إناء أو غيره فأهداه إليه؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه يؤمر أن يغسل كفه في كلّ مرّة، فإن فعله وإلا فالاختلاف في ذلك.
قلت له: فالبزاق في طهارته إذا كان له صفة الماء في السيلان، أيجوز أن يطهر به ما يكون من نجاسة في أيّ موضع من الأبدان، إلى غيرها من أنواع جنس المعدن أو النبات أو الحيوان إن قدر عليه؟ قال: نعم، قد أجازه قوم، وأبى من جوازه آخرون مطلقا. وقيل: إلا في الفم على الخصوص فيما يخرج منه من الدم.
قلت له: وعلى قول من يجيزه، فله ما في الماء من كيف في صفة الغسل به؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي؛ لأنّه في مقامه على رأي من يقول بذلك.
قلت له: فالشعر من الرأس أو غيره من البدن والضرس واللبن والظفر؟ قال: فهذه كلّها طاهرة، إلا ما دخل في اللحم؛ فإنّه من المختلف في طهارته، ما لم يكن به شيء من الدم.
قلت له: فإن خرج وبه من داخله رطوبة لا من الدم، ما القول؟ قال: فالاختلاف في نجاسته من موضعها إلا ما سواه؛ فإنّه طاهر /312/في الحكم.
قلت له: فإن نتفه من إبطه ومن العانة أو من أنفه، فخرج فيه بياض أو لا؟ قال: فهذه هي الأولى لا غيرها، فالقول فيهما واحد، فاعرفه.
قلت له: فإن قطع ظفره فألحمه، فالحكم فيه كذلك؟ قال: نعم، قد قيل كذلك.
قلت له: فإن تقشر من جلده شيء أو تقطع فبقي على جسده أو زال عنه؟ قال: قد قيل في الحيّ: إنّه نجس على حال. وفي قول آخر ما دلّ على ما