الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٥دونه من الكراهية، ما لم يكن به شيء من رطوبة. ومن قولهم في الميت على حال إنّه لا بأس به.
قلت له: فإن كان جنبا، ما الذي لجلده وشعره في الطهارة من حكم؟ قال: فعسى أن يكون لبشرته ما في شعره من الاختلاف في نجاسته، إلا أنّ القول بالطهارة في كلّ منهما أصحّ؛ لعدم ما يدلّ على صحة فساد طهارته، إلا لشيء أصابه لا بدّ وأن يفسد به معه، وإلا فهو كذلك في قول من له فيه قوّة علم.
قلت له: فإن طعنه شيء في موضع من بدنه، أو وقع به أو سدعه، فلم يدر خرج منه دم أو لا، ما القول فيه على هذا معه؟ قال: قد قيل /313/ فيه: إنّه(1) إن أمكنه أن ينظر إليه، وإلا فهو على ما له من حكم في الطهارة، ولا بأس عليه ما لم يصحّ معه كون فسادها، بما لا يجوز له أن يدفعه.
قلت له: فإن كان في موضع لا يدركه بمسّ ولا نظر، أو منعه من رؤيته ليل أو عمى، أو ما يكون له في حاله من مانع لا يقدر على زواله؟ قال: نعم، فليمض على ما له في العدل من حكم الطهارة في الأصل، حتّى يصحّ كون زوالها بما لا شكّ [فيه من حكم في الاطمئنانة ولا لوم عليه.
قلت له: فإن أحسن لما أصابه](2) ألم في حرقه، فالقول فيه كذلك؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وإنّه لوجه الحقّ فيما له من حكم، فإن صار منه على رية (ع: ريبة) فالاحتياط منه في الخروج من الاسترابة، والأخذ بالحكم لمن اختاره