قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٦

واسع، ما لم يصحّ معه كون ما به يفسد من دم؛ لحجّة تقوم به عليه من الغير أو من نفسه، لعلم يدركه على ما به في حزم.

قلت له: فإن أخبره أحد أنّ به دما أو غيره من نجاسة في موضع من بدنه لا يراه، أو لا يقدر أن يعرفه إلا بالغير، أيكون عليه حجّة فليزمه أن يقبل قوله أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول، إن كان ممّن يدين بتحريم النجاسة ولم تلحقه التهمة بالكذب في حاله. وقيل: حتّى يكون ثقة، /314/ وإلا فلا يلزمه قبوله. وقيل: حتّى يكون شاهدين ممّن يجوز قولهما في مثل ذلك.

قلت له: فإن لم يصدّقه في خبره، أعليه أن يتنجس في الموضع أم لا؟ قال: نعم، ثلاثة أيام، لا ما فوقهن في القول عليه لتطاولهن؛ إلا أنّ الردّ له من بعدهن إلى الطهارة لا يخرج إلا على ما جاز في الاطمئنانة لا غيرها؛ إذ لا يصحّ فيه أن يكون إلا على ما له، وإن طال زمانه حتّى يصحّ كون زوالها المقتضي في الإجماع أو الرأي على قول لطهارته، وإلا فهو على حاله فيما له في العدل من أحكام(1).

قلت له: أفيلزمه أن يخبره بما رآه في بدنه أو ثوبه من شيء [لا يختلف في نجاسة](2)، وإلا فلا بدّ من أن يؤثمه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري به لازما؛ لأنّي لا أرى من به يكون ما لم يصحّ معه إلا سالما، فكيف على هذا يلزمه أن يعرفه [بما ليس عليه من قبل أن يعرفه](3)، فإن هو في موضع جهله أخبره تطوّعا

(1) ق: الأحكام.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: لا يحلف في نجاسة. وفي ق: لا يختلف في نجاسة.

(3) زيادة من ق.