الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٤قلت له: فالجرح يكون في موضع من بدنه، أيلزمه أن ينظره من بعد أن يغسله فيطهره؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على أنّه ليس عليه من بعد الغسل أن ينظر إليه. وإنّه لقول أبي المؤثر.
قلت له: فإن أدخله في الماء الجاري قبل انقطاعه فغسله ثلاثاً، أيجزيه أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ما لم يعلم أنّه لم ينقطع.
قلت له: فإن لم يبلغ الماء إلى داخله، أو صحّ أنّه بلغ إليه فلم [ير له](1)، ما القول فيه، ولما جرى من الماء عليه؟ قال: فهو على حاله من النجاسة، وما اتصل به فخالطه من الماء فله ما فيه، إلا أن يكون جارياً، وإلا فهو كذلك؛ لأنّ له حكم الغلبة ما لم يصحّ غير ذلك.
قلت له: فإن غسله بالماء حتّى طهر، ثمّ توضأ لفرضه فصلّى، ثمّ نظر /325/ إليه من بعد الصلاة فإذا به دم قد ظهر؟ قال: فإذا احتمل في حدوثه أن يكون من بعد الصلاة؛ فلا بدل عليه، وإن لم يحتمل في كونه إلا أنّه في أثنائها؛ لزمه بدلها.
قلت له: فإن كان ما خرج منه من بعد الغسل صفرة، أو ما دونها من كدرة؟ قال: قد قيل فيهما: إنّه لا بأس بهما.
قلت له: فإن خرجا من قبل الغسل لا عن دم تقدّمهما؟ قال: فالرأي لازم لهما بما فيه من قول بطهارتهما. وقول بنجاستهما.
قلت له: فإن نسي ما به من دم أو غيره من أنواع النجاسة في الرأي أو الإجماع، حتّى غسله أو خاض به في الماء الجاري فزال لغير نيّة، أيجزيه أم لا؟
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: يزله.