قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٥

قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجزيه إلا أن يكون عن نيّة تقدمها في ذلك.

قلت له: فالنجاسة في بدنه تزول بالعركة الثالثة حال صبّه للماء عليها، أيجزيه لطهارته أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّه يجزيه فتطهر. وعلى العكس في قول آخر.

قلت له: فإن كان ما به لا يقدر على زواله من الموضع بالماء، إلا بإظهار عورته عند من /326/ لا يحلّ له نظرها بالعمد، أو بفساد موضع آخر من بدنه؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه؛ لعدم ما له من حيلة في طهارته على ما جاز أن له أن يتيمّم فيصلّي ولاشيء عليه.

قلت له: فإن دخل الماء ليطهّرها، فشكّ من بعد أن خرج منه أنّه غسلها أو لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّ له حكم الطهارة، حتّى يعلم أنّه تركها فأهملها أو نسي أن يغسلها، وإلا فلا بأس عليه ما لم يصحّ معه أنّها بعد على حالها.

قلت له: فإن خرج من الماء على هذا، فلم يذكر أنّه دخله ذاكراً لها؟ قال: فهو على حاله من النجاسة حتّى يصحّ معه كون غسلها أو ما به من حركة يجتزي في مثلها.

قلت له: فإن غسلها ذاكراً لها، إلا أنّه من بعد شكّ في عركها أنّه في مقدار ما يجزيه أو لا؟ قال: فعسى في الطهارة أن تكون به أولى حتّى يعلم أنّه أتى في عركه لها دون ما يجزيه، أو يصحّ معه أنّها بعد على حالها.

قلت له: فهل يجزيه أن يعركها ثلاثا لما أراده من طهارتها؟ قال: نعم، في بعض القول، ما لم يصحّ معه كون بقائها. وقيل: لا يجزيه حتّى يعرك موضعها ثلاثاً. وقيل: واحدة بعد ذهابها.