قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٦

قلت له: فإن رأى في بدنه أو في ثوبه ما يشبه الدم أو الجنابة؟ قال: فهو /327/ على ما له من حكم في الطهارة، ما لم يصحّ معه أنّه دم أو جنابة. فإن احتاط بغسله في موضع ما له لعدم ما يمنع من فعله، ولم يفته ما هو أحقّ بالتقديم عليه لوجوبه أو لمزيد(1) فضله فحسب من أمره.

قلت له: فإن طعنته شوكة فأخرجها، ما الذي لها حكم في الطهارة، وما لموضعها؟ قال: فهي على ما لها من الطهارة في الحكم حتّى يصحّ أنّه أصابها شيء من الدم، فيفسد به في إجماع أو ما دونه من رطوبة تنالها من داخله، فيجوز لأن يلحقها معنى الاختلاف في فسادها؛ والقول في موضعها أنّه على طهارته ما لم يعلم أنّه خرج منه ما به تنجس، في الإجماع أو على رأي.

قلت له: فإن جرحته مدية أو ما أشبهها فأدمته؟ قال: فالطهارة من حكمها ما لم يصحّ معه أنّه أصابها شيء من النجاسة الموجبة لخروجها إلى ما يكون من حكم في ذلك.

قلت له: فإن خرج منه وذي أو مذي، أو ما يكون من رطوباته يأتي من موضع بوله، ما يلزمه في ثوبه مع ما عدا المخرج من بدنه؟ قال: قد قيل /328/ في ذلك منهما: إنّه على طهارته ما احتمل ألا يمسّه شيء من هذه حال خروجه أو بعده إلا فلا بدّ له من أن يغسل ما ناله، فإن عرفه بحدّه فهو الذي عليه، وإلا فالغسل لما استرابه حتّى يرى أنّه قد عمّه من غير ما شكّ فيه.

قلت له: فإن أحسّ بشيء كأنّه يخرج من ذكره، فلم يستيقن على خروجه، أعليه أن يمسّ الموضع أو ينظر إليه إن شكّ فيه أم لا؟ قال: ففي الأثر من قول

(1) ق: لمريد.