قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨١

لزمه أن يخرجه؛ لأنّه قد تنجّس على حال، وعليه أن يزيل ما به من نجاسة تكون فيه.

قلت له: فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بالبول؟ قال: فالرأي في لزوم علاجه به مختلف في القول /334/ عليه من ذوي العقول.

قلت له: فإن تنجّس من القطنة داخلها من حيث لا يناله الغسل، وبقي من خارجها على طهارته، أيلزمه أن يخرجها على هذا أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وعلى العكس في قول آخر؛ لأنّ في الظاهر من هذه القطنة ستراً لما في باطنها؛ والنقض(1) في هذا الموضع لطهارته لا يكون إلا بما ظهر من موجب في كونه لفسادها على سمة الذكر.

قلت له: فإن بلغ ما قد خرج من الرطوبة إلى ما ظهر من هذه القطنة؟ قال: فعسى بالأمر في إخراجها أن يكون آكد، إلا لمضرّة تلحقه في علاجها. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يلزمه؛ إذ قد يمكنه مع بقائها فيه أن يغسل ما قد ظهر؛ لأنّه لا يمنع من عركه، ولا من وصول الماء إليه، وما عدا الظاهر من مخرجه فليس فيه على حال ما يدلّ على أنّه عليه.

قلت له: فإن تنجّس ما به قد احتشى من داخله لا ما سواه من خارجه، أينقض عليه طهارته إن أخرجه من بعد أن يبس أم لا؟ قال: ففي الأثر أنّه لا نقض عليه إذا أخرجه جافّا، بقدر ما لا يعلق في سمة إحليله، أو أنّه لم يفض من /335/ خارج الرطوبة عليها شيء لا بدّ وأن يفسدها، فيلزم معه غسلها.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: النقص.