قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٢

قلت له: فالمرأة في هذا مثل الرجل أم لا؟ قال: نعم، قد قيل في البكر: إنّها كذلك؛ ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فالثيّبة غير البكر في إخراج ما به يحتشى في فرجها، فتخالف الرجل في هذا أم لا؟ قال: قد قيل هذا في مواضع؛ لما به يؤمر في الطهارة من الغسل لما تناله اليد من داخل فرجها بلا أن تؤذي ولداً، ولا مضرّة تدخل عليها من جهة هذا البعل(1) حال تطهّرها من الجنابة أو الحيض أو النفاس، وعلى قول فيما يكون لها من نحو بول إلا على رأي من لا يلزمها أن تطهر في هذا على الخصوص أو في غيره على العموم في رأي آخر لجميع ما يخرج من فرجها، أو يلج فيه من أنواع النجاسة في الرأي أو الإجماع، إلا ما ظهر على الفرج لا ما زاد عليه من داخله.

قلت له: فإن جعلته في موضع ما لا يلزمها إلى الاتفاق أن تطهره على حال؟ قال: فهذا موضع ما ليس عليها أن تغسله، فكيف يلزمها في إخراجه أن تفعله، إنّي لا أعرفه يتنجس بعضه أو كلّه؛ فالقول فيه كذلك /336/ لعدم فرق ما بين ذلك.

قلت له: فإن كان على هذا من تنجيسه في موضع ما يدرك طهارته، إلا أنّه في باطن فرجها لم يظهر منه شيء على ظاهره أبدا؟ قال: فعسى أن يلحقها معنى الاختلاف في لزوم إخراجه بما يقدر عليه، في غير مضرّة تكون بها في علاجه؛ لما في غسله من رأي في لزومه لا يدفع أبدا لظهور عدله.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: الفعل.