قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٣

قلت له: فإن ظهر على فرجها من خارجه، وبلغ ما به تنجس من داخله إلى موضع الطهارة منها، فأفضى إلى ظاهره أو لا؟ قال: فعسى أن يكون ما في الرجل من حكم قد مضى في ذلك.

قلت له: فإن لم يقدر الرجل أو المرأة على حبس بولهما بحيلة أبداً؟ قال: فإذا حضرتهما الصلاة تطهّرا، وليس عليهما من بعده في صلاتهما إلا التوقّي له من أن يمسّهما بمبلغ ما قدر، إلا ما زاد عليه من شيء لا يقدرانه في حالهما.

قلت له: أمّا في القول إن ثلاثة لا يطهرهم الماء: الحائض والمقرن والأقلف أو لا؟ قال: بلى، إنّ هذا قيل به؛ لأنّ الحائض قبل طهرها لا يصحّ لها ما يكون من تطهّرها، والنفساء لاحقة بها؛ والذي يتبعه البول والغائط على هذا الحال في مجمل /337/ القول، إلا أنّه قد يؤمر بالطهارة للصلاة، فيجوز أن يصحّ في حكمه فيكون متطهّراً في اسمه. وأمّا الأقلف البالغ من الرجال فعسى أن يكون له في تركه شبه بمن لا يختتن في شركه من جملة أهل الإقرار، إلا أن يكون تأخيره لشيء من الأعذار، وإن قيل بطهارته لما له من الإقرار؛ لم أقل بأنّه من الخطأ في الدين على حال.

قلت له: فأيّ شيء يدلّ في(1) أهل الشرك على نجاسة أبدانه؟ قال: قد قيل: إنّ الدليل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة:28]، فإنّ في ظاهر مفهومه أنّه(2) ما دلّ على أنّه لا طهارة لهم أجمع؛ لما أفاده من عمومه. وفي قول آخر: إنّه لمعنى ما أريد من الشتم؛ لأنّهم من أنواع أعيان النجس في

(1) ق: على.

(2) زيادة من ق.