قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٦

قلت له: فهل تعلم أنّ أحدا من المسلمين أكل من طعامهم غير الذبائح أم لا؟ قال: قد قيل عن الفضل بن الحواريّ أنّه دخل على زياد بن الوضاح ومعه مجوسيّ يأكل معه، فيصطبعان من وعاء واحد. وذكر عن موسى بن علي ? أنّه فعله، وأمر من قد حضره أن يأكله.

قلت له: وما حملوه أو كان عندهم من أطعمة أو فاكهة وأدوية يابسة، فلم يصحّ أنّهم نالوها برطوبة؟ قال: قد قيل فيها: إنّه لا بأس بها.

قلت له: فالمسلم إن أعطى أحدا من أهل الذمّة لحما يحمله له، ما القول فيه؟ قال: فهو على طهارته وحلّه، إلا أن يمسّه أو يتوارى به فيمنع قبل غسله من جواز أكله.

قلت له: فهل يجوز أن يصلّي بشيء من ثيابهم أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازها، إلا أن يكون بعد على قماطها. وقيل: إنّ محبوباً أجازها في ثوب سوجي /341/ عمله مجوسيّ.

قلت له: إن كان من لباسهم، أو وجد منشوراً؟ قال: قد قيل في هذا: إنّه لا يصلّى به حتّى يغسل، أو يعلم أنّه طاهر.

قلت له: فإن قال من هو في يده أن قد طهر، هل يجوز قبوله؟ قال: لا، وإن كان في حينه من أهل الثقة في دنيه لم يجز أن تقبل منه؛ لما في الأثر أنّه لا أمانة لهم على شيء من الطهارة عند أهل البصر.