قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٧

قلت له: وما صبغه أهل الذمّة من الثياب، فهل يجوز أن يصلّى به(1) أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه إذا ظهر مقدار ما به تزول النجاسة طهر، فجاز إن صلّى به. وفي قول آخر: إنّه ما دام السواد يخرج منه فهو نجس.

قلت له: فإن أسلم من شركه، أعليه أن يغتسل أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ عليه ذلك.

قلت له: فإن ارتدّ عن الإسلام، أيلزم الغسل من تعمّد أن يرجع عن ردّته إليه؟ قال: فلا بدّ له على حال في هذا الموضع من الاغتسال؛ لأنّه قد أشرك طاهراً فتنجس بما قاله أو فعله؛ فكيف على هذا يبقى طاهراً؟! إلا أن يكون على رأي من القوم.

قلت له: فإن ارتدّ في نفسه نيّة واعتقادا، أو لما /342/ يكون له من شكّ لا ما زاد عليه؟ قال: قد قيل فيه بأنّه لا غسل عليه. وعلى العكس في قول آخر. وقيل: إنّ عليه الوضوء وعسى في الغسل أن يكون به أولى؛ لأنّه بأيّ وجه أشرك فله عليه ما في المشرك من حكم في العدل.

قلت له: فإن أشرك بما قاله أو فعله جهلاً؟ قال: فهو على ما مضى من القول فيه لا غيره من قول يخالفه، فيجوز أن يكون عدلاً.

قلت له: فإن أراد أن يقول ما له أو عليه، فزال لسانه بما به يشرك أن لو تعمّده؟ قال: فهذا موضع عذره المقتضي على حال لعدم كفره، إلا أنّه من حضره من يسمع منه ما في ظاهره قد أكفره، فلا بدّ له من أن يعلن في حاله

(1) زيادة من ق.