قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٩

قلت له: وما تولّد من [ … ](1) الديدان في القروح أو ما يكون من الجروح في الأبدان؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما تولّد فيه من رطوبة يعيش بها، فيكون فيها حتّى تزول عنه وتعرض له حال خروجه منها.

قلت له: /344/ فإن كان في بدنه شيء من القمل أو في ثوبه، هل له أن يتركه عمداً فيصلّي به ما دام حياً أم لا؟ قال: نعم، لما فيه من إجماع عليه.

قلت له: وما لدمه ومائه وبوله وذرقه من حكم؟ قال: قد قيل في هذه بفسادها؛ ولا أعلم أنّ أحدا يقول بطهارة شيء منها.

قلت له: وما كان في القملة من رطوبة لفمها؟ قال: فالطهارة من حكمها، إلا لما يعارضها من شيء يفسد به، وإلا فهي كذلك. وقيل: بنجاستها إلا أنّما قبله أظهر، إن صحّ ما عندي في ذلك.

قلت له: فإن صحّ معه أنّه أصابه في ثوبه أو في بدنه شيء من ذرقها؟ قال: فعسى أن يختلف في فساد الموضع به لرأي من أجازه ضرورة؛ إذ لا يقدر مع كثرة البلوى على الامتناع منه.

قلت له: فإن مسّها بيده أو بغيرها بلا أن يمسكها؟ قال: قد قيل في يده أنّها بعدُ على حالها حتّى يعلم أنّه قد نالها ما لا بدّ وأن يفسد به من الطهارة ما لها وغير اليد كذلك؛ ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن أخذها بيده ممسكاً لها فألقاها أو قبلها؟ قال: قد قيل: إنّ يده على طهارتها، حتّى يصحّ معه أنّه /345/ أصابها شيء من فاسد رطوباتها. وقيل: إنّ من عادتها ألا تؤخذ فتمسك باليد أو غيرها إلا وتذرق في حالها، وفي

(1) بياض في ق بمقدار كلمة، غير موجود في الأصل، ج.