قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٠

هذا ما دلّ على تنجيسها إلا أن يصحّ معه عدم كونه بها، وإلا فهي على ما لها من عادة في مسكها.

قلت له: فإن أخذها من رأسها؟ قال: فهذا موضع ما فيه قد قيل: إنّه ليس عليه شيء من بأسها.

قلت له: فهل من رأي في دمها إلا أنّه لا بأس به أم لا؟ قال: لا أدريه من قول أهل الحق في حكمها فأدلّ عليه؛ لعدم ما له من سبيل إليه؛ لأنّ من قولهم فيه: إنّه دم أصْلي في ذاتها، وعلى قياده فلا يجوز إلا أن يحكم بفساده.

قلت له: فإن طهر ثوبه بما فيه من قمل حيّ، ماذا له في الطهارة من حكم يكون عليه؟ قال: فهو على طهارته، ما لم يصحّ معه كون موته قبل جفافه.

قلت له: فإن كان موضع موته رطباً، فلا بدّ من أن يفسد به؟ قال: هكذا قيل. وعلى العكس في قول آخر؛ لأنّه من ذاته، والقول في البدن على هذا يكون من غير ما شكّ لعدم اللبس.

قلت له: كان الموضع يابسا، والقمل في رطوبة إلا أنّها طاهرة؟ /346/ قال: فأولى ما به في هذه أن يكون على ما في الأولى من قول في ذلك.

قلت له: فإن كان هذا الموضع يابساً، والقمل كذلك؟ قال: قد قيل فيه: إنّه لا بأس به، فالموضع من كلّ منهما على طهارته، ما لم يصحّ معه أنّه ناله شيء من النجاسة، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن صلّى بما في ثوبه أو بدنه بعد موته متعمّداً في موضع ما لا ينجس به، أتلزمه إعادة ما صلاه على هذا أم لا؟ قال: نعم، في قول أبي الحواريّ ?. وقيل: لا إعادة عليه في ذلك.