الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٤قال غيره: صحيح، إلا أن يكون الغسل في مقدار ما يبلغ إلى ما فيه من التراب من داخله، فيزيل [ما به](1) من الدم أو غيره من النجاسة؛ فإنّه يجوز فيه على هذا إلا أن يكون يجزيه فيكون من طهارته. وفي /350/ الأثر من قول الشيخ أبي سعيد – ? – ما دلّ على هذا النظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن الحيوان والقروح إذا خرج منهنّ دم أحمر رقيق، أيكون ذلك الدم نجساً أم طاهراً؟ فالدم نجس، إلا أن يتحوّل على حال البيس والقيح، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلا أنّ الدم ليس فيه إلا فساده، وأمّا البيس والقيح، وإن كان أكثر ما فيهما القول بطهارتهما؛ فالرأي داخل عليهما لقول من يذهب إلى نجاستهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة منه: وسألته عمّن لم يختتن من الصبيان، وأتى بماء للشراب أو لغسل ثوب أو وضوء، يكون(2) الماء طاهراً أم لا؟ فنعم، فالماء حكمه الطهارة حتّى يأتي عليه ما يفسده، والصبيّ حكمه الطهارة حتّى يمسّ النجاسة أو يراها في يده أو بدنه ممّا ينال به الماء، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنّ الصبيّ من أولاد أهل القبلة حكمه الطهارة ما لم يصحّ نجاسته عموماً، أو ما صحّ عليه من بدنه خصوصاً، وما أتاه به من الماء فهو على حاله حتّى يصحّ أنّه أصابه ما لا بدّ وأن يفسد به، في الإجماع /351/ أو