قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٥

على رأي من قاله في موضع جواز الرأي فيه، وإن كان من أولاد أهل الشرك لم يجز فيه إلا أن يكون في هذا لاحقاً بأبويه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وعن الأطفال الصغار إذا كانت أيديهم رطبة، ومسّوا شيئاً من الطهارات مثل الثياب وغيرها، أو كانت أيديهم يابسة، ومسّوا شيئاً من الرطوبات، ما يكون حكم ما مسّوه، نجساً أو طاهراً؟ فهو طاهر حتّى ترى النجاسة بأيديهم؛ لأنّ أهلهم يأخذونهم بالطهارة ويغسل أيديهم وثيابهم، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنّ الشيء على حاله من الطهارة حتّى تصحّ المشاهدة أو ما دونها من شهادة أنّهم نالوه بشيء من النجاسة فأفسدوه، وإلا فهو كذلك؛ إلا أنّه على الخصوص في أولاد أهل الإقرار؛ لأنّهم تبع لآبائهم، فلهم من حكم الطهارة ما لهم في الأصل، وإن لم يكونوا من أهل العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن الصبيّ الذي قد راهق البلوغ، وهو يعرف الطهارة ويمسّ شيئاً من الطهارات مثل سقي المسجد، أو يمسّ الدلو، /352/ أو يستقي من البئر، أيكون مسّه لذلك جائزاً أم لا؟ فجائز ولا بأس به، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغير ذلك.

(رجع إلى قوله) ولا يمنع عن الجلوس إلى بساط المسجد ولو كانت ثيابه رطبة إذا كان على ما وصفت، والله أعلم.

قال غيره: وهذا من الصحيح، فهو حسن من قوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.