الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٦(رجع) مسألة: ومنه: وعن الصبيّ إذا كان يتّقي الأنجاس، ويحافظ على الصلاة، هل يجوز غسله للثياب والصلاة فيها أم لا؟ قال: فلا يجوز للبالغين، وله هو جائز.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل بجوازه على حال إن كان مأموناً على الفعل، وله معرفة بما له من وجه يطهر به في الغسل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وعن رجل أخرج قملة من رأسه بيده، ورأسه رطب أو يده رطبة، هل ينجس رأسه إذا كان رطباً؟ الجواب: فلا ينجس رأسه، والله أعلم.
قال غيره: ما أحسن ما قاله في جوابه فدلّ عليه؛ لأنّي لا أعلم أنّه يخرج فيه إلا ما أفاده؛ /353/ لأنّه على طهارة حتّى يصحّ أنّه قد أصابه منها ما يقتضي فساده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يهجج ثوبه على النار من القمل؛ أيجوز أن يحرق بالنار أم لا؟
الجواب: فلا يجوز ذلك إلا من ضرورة، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ لما في الأثر من دليل على أنّه صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وأمّا المجنون الذي هو من أولاد أهل القبلة فهو طاهر، حتّى يعلم نجاسته، وحكمه في الطهارة كحكم أولاد المسلمين الصغار، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأنّه في الطهارة بمنزلة من لا يعقلها من الأطفال، فالقول فيهما واحد في الحكم، أو ما يخرج في التنزّه لمن رامه في موضع الاسترابة لما يوجبها في الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.