قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٠

في الجماع ما لم تغب الحشفة فيها. وكذلك لا غسل عليها ولو وجدت الشهوة، ما لم /358/ ينزل الماء الدافق ظاهراً على الفرج، وفي المعنى أنّه لو خرج في موضع الجماع، ولم يظهر؛ لم يكن من ذلك غسل على قول من يلزمها الغسل من الاحتلام، كما لا غسل عليها في الحيض ما لم يفض الدم. ولو كانت الدواخل من البدن يلزم غسل ما أدرك منها، لكان الدبر(1) يلزم غسله؛ لأنّه قد يدرك إدخال اليد فيه لغير مضرّة، ولا يخرج هذا إلا على أحد معنيين: إمّا أن يكون عليها غسله من كلّ نجاسة، ومن كلّ غسل لازم، ويكون معناه حكم الظاهر من بدنها. وأمّا أن يكون لا غسل عليها فيه من شيء من نجاسة وغسل. وثبوت غسله أحبّ إليّ احتياطاً لا حكماً، فيشبه الحكم أن لا غسل عليها فيه بمنزلة الدبر، ولو أمكنها إدخال يدها فيه؛ لأنّهما فرجان مستويان في الاسم والمعنى، ويجب بهما الغسل في الجماع والحدّ أيضا، ونقض الوضوء بما خرج منها، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الدين.