قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠١

الباب الرابع عشر في الاستجمار والاستنجاء

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا أراد حاجته أبعد في المذهب»(1). وثبت أنّه «إذا أراد البول فبال ولم يتباعد»(2). وليستتر من أراد الحاجة عن الناس. روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال لرجل: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما /359/ ملكت يمينك»(3). وليقل عند دخول الخلاء: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث»(4)، كذلك السنة. وثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولكن شرّقوا أو غرّبوا»(5).

وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب؛ فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث، منهم سفيان الثوري. وقال أحمد: يعجبني أن يتوضّأ في الصحراء أو البيوت فيه. كذلك قال عروة بن الزبير. وقال: أين أنت منها. وحكى ذلك عن ربيعة. وقال قائل: الأخبار في هذا الباب جاءت مختلفة، يجب اتفاقها، وترك الإباحة

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 20؛ وأحمد، رقم: 18170؛ وابن جارود في المنتقى، رقم: 18171.

(2) أورده ابن المنذر النيسابوري في الأوسط، كتاب آداب الوضوء، ص:321.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الحمام، رقم: 4017؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2769؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1920.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 142؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 375؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 6.

(5) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 22؛ وأحمد، رقم: 23577؛ والطبراني في المعجم الكبير، رقم: 3935، 4/ 141.