قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٣

قال أبو بكر: يبول جالسا أحبّ إليّ؛ البول قائما مباح، وكلّ ذلك ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أبو سعيد: كلّ ما قيل في هذا فهو خارج معي على معنى المبالغة في الأدب، وثبوت ما يحسن من الأخلاق، وكلّما بالغ الإنسان وذهب بنفسه إلى حسن الأخلاق لله؛ /361/ كان أرجى له أن يتمّ الله عليه نعمه، وأن يصرف عنه نقمه. وأمّا قول من قال: لا تقبل(1) شهادته؛ فلا يخرج عندي إلا على معنى(2) مخصوص من الأمور، وقد يجوز ذلك على معنى الاعتبار في أحد بعينه قال فيه وفيما يتولّد عليه من ذلك من الأمور التي بقيت(3) عن غيره، وشاهدها من قال به.

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عبّاس أنّه قال: أكره [إن ذكر](4) الله على حالين: الرجل على خلائه، والرجل يواقع أهله. وممّا كره ذلك معبد الجهنيّ، وعطاء بن أبي رباح. وقال مجاهد: يجتنب الملَك الإنسان عند غائط، وعند جِماعه. وقال عكرمة: لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه. وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن يذكر الله في الخلاء. وسئل ابن سيرين عن الرجل يعطس في الخلاء؟ قال: لا أعلم بأساً أن يذكر الله على كلّ حال.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يقبل.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: تغيب.

(4) ق: أن أذكر.