قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٦

[وأنشد الفرّاء شعرا:

ومولى رفعنا عن مسيل بنجوة … وجار أبينا أن يكون الأولا](1)

وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته استبرأ بنجوة. وقالوا: ذهب ينجو(2)، كما قالوا: ذهب يتغوّط، إذا أتى الغائط، وهو الموضع المطمئنّ من الأرض، ثمّ سمّي الحدث(3) نجوًا باسم الموضع، واستحقّ(4) اسم الحدث(5) باسم من المكان الذي ينتهي إليه به، كما /364/ يسمّى المتمسّح بالأحجار الماسح بها مستجمراً؛ لأنّ الحجارة الصغار تسمّى جماراً، كما تسمّى حجارة العقبة جماراً، ومنه الحديث: «إذا توضّأت فاستجمر، وإذا استجمرت فأوتر»(6).

مسألة من الضياء: إن كان على فص خاتمه اسم الله تعالى فيجعله في فيه أو في جنبه(7). وقيل: يدير فصه إلى ناحية كفه، ويقبض عليه، والله أعلم.

مسألة من غيره: روي عن النبي - عليه السلام - أنّه «كان إذا دخل الخلاء وضع

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق، ج: بنجو.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الحديث.

(4) ق: اشتق.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: الحديث.

(6) أخرجه بلفظ: «إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر» كل من: الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 27؛ وابن ماجه، رقم: 406؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 89. وأخرجه الربيع بلفظ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»، كتاب الطهارة، رقم: 82.

(7) ق: جيبه.