قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٧

خاتمه»(1).

[قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يدلّ أن فيه ذكر الله تعالى مكتوباً، وذلك منه على جهة التعظيم استحباباً لا تحريماً؛ لأنّه لم يشدّد في غير الجنابة أن يقرأ القرآن، لا يحمل المصحف أو قرطاسة فيها آية منه، إلا أن يكون مدخولاً في جوف شيء، ويختمه ويحمله بجوف ذلك فلا بأس؛ لأنّه في الحكم هو حامل ذلك المصحف بنفسه](2).

(رجع إلى كتاب الضياء) مسألة: ومنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخلتم منزلكم فقولوا "بسم الله، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبث المخبث الشيطان الرجيم"، فإنّه مأواهم، فإذا جلستم على خلائكم فشمّروا ثيابكم، وجنبوها القذر»(3)، ومنه «واعتمدوا في الخلاء على شقّكم الأيسر، وانصبوا السافات(4) ذلك أسرع لقضاء حاجتكم، ولا تتربّعوا على الثوب، فإنّ ذلك يورث الوسوسة، ولا تنظروا إلى ما يخرج منكم؛ فإنّ ذلك يورث الباسور، ولا تنظروا إلى فروجكم، ولا تقوموا حتّى تعلموا أنّكم قد قضيتم حاجتكم، واتخذوا الخفّ، وليقل أحدكم:

(1) أخرجه أبو داود، كتاب، الطهارة، رقم: 19؛ والترمذي، أبواب اللباس، رقم: 1746؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5213.

(2) هذه المسألة مذكورة في ق بعد مسألة: نهى النبي - عليه السلام - أن يستنجي ببعرة أو عظم …

(3) أخرج الشطر الأول منه كل من: ابن ماجه بلفظ: «لَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 299؛ والطبراني في المعجم الكبير، رقم: 7849، 8/ 210.

أما الشطر الثاني فإنه مأواكم فإذا جلستم … فلم نجده؛ وورد في بيان الشرع، 7/ 50.

(4) ق، ج: الساقات.