الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٨الحمد /365/ لله الذي أطعمني طعاماً، وسقاني شراباً، أذاقني لذّته وأبقى في جسمي قوّته وصرف عنّي أذاه»(1)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الحديث: «اتّقوا الملاعن وأعدّوا النبل»(2)، والنُبَل (بضمّ النون وفتح الباء) وهي: الحجارة للاستنجاء. والملاعن: قيل: المواضع التي لعن من يبرز(3) فيها. وفي حديث آخر: «[اتقوا] الملاعن الثلاث وهي: [البراز في] الموارد، والطرق، والظل»(4).
ومن غيره: أي في هذه المواضع الثلاثة ملعون من تغوّط فيها.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «وإذا استجمرت فأوتر»(5)، و «قد استجمر بثلاثة أحجار»(6) في رواية ابن مسعود وغيره. فأمّا الشافعي فجوّز الاستجمار بحجر واحد إذا كان له ثلاثة أحرف، فزعم أنّه قد قيل: استعمل المعنى من العدد، وأتى بالاسم الذي هو الوتر.
(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 5/ 200.
(2) أخرجه بلفظ قريب أبي حاتم في علله، رقم: 75، 1/ 71.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يمرز.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 26؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة والصلاة، رقم: 328.
(5) تقدم عزوه بلفظ: «إذا توضّأت فاستجمر، وإذا استجمرت فأوتر».
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم: 80؛ وأحمد، برقم: 7403؛ والبيهقي في سننه، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، رقم: 558.