قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٩

مسألة: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستنجى ببعرة أو عظم»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي(2): هو نهي أدب فيما بين الله وبين العبد إذا كان نعمة من الله فيه، لا نهي تحريم.

مسألة: وإذا غسلت المرأة فرجها ولم تدخل يدها فيه فلا بأس، وعلى النساء أن يغسلن ما ظهر من البول ولا عليهن أن يدخلن الأصابع في الفرج، ويؤمرن بالتفتيح عند الاستنجاء؛ ليكون ذلك أبلغ في الطهارة. وكذلك أيضا عليهنّ من الوذي، /566/ ويؤمرن إذا أهرقن الماء أن يمضين حتّى يستنجين بالماء.

مسألة: والمرأة إذا كانت تتوضّأ أدخلت أصبعها في فرجها تريد بذلك النظافة؛ فجائز لها ذلك، ولا شيء عليها، وإن كانت صائمة.

وقيل عن أبي منصور: إنّها تدخل أصبعها في فرجها ولا تغسل داخله، ولا تؤذي موضع خروج الولد وتجاوزه.

مسألة: وعن المرأة تقوم إلى الصلاة فيخرج من رحمها ماء، لم تدر ما ذلك الماء من حيث توضّأت، فاحتبس في رحمها؟ قال: أرى عليها البدل، وتغسل موضع ما أصابها من ذلك.

قال غيره: وقول: كلّ ما جاء من والج الفرج من حيث تصل الطهارة واليد في الغسل، وكان الماء صافياً يحتمل أن يكون مجتمعاً من الطاهر؛ فهو طاهر حتّى يعلم أنّه جاء من الرحم. وقول: إنّه ينقض حتّى يعلم أنّه طاهر.

(1) أخرجه أحمد، رقم: 14613. وأخرجه بلفظ أن يتمسح كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 263؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 38.

(2) زيادة من ق.