قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣١١

مسألة: وإذا لم تستمسك الرطوبة من فرج المرأة لعلّة؛ فإنّها تؤمر أن تلفف(1) بالخرق، وإذا حضرت الصلاة توضّأت ولفّت على الموضع ثوباً نظيفاً(2)، وصلّت قائمة. وإن لم تستمسك الرطوبة صلّت جالسة أو كما تقدر، ولا تصلّي بثيابها التي بها النجاسة، والله أعلم.

مسألة: وكلّ ما خرج من دوائها(3) الذي تحتمله في الدبر والقبل فأصاب الثوب؛ فإنّه ينقض عليها طهورها، وينجس ثوبها، ولا نقض على المرأة فيما خرج من قبلها، وينقض من دبرها؛ لأنّه مجرى /368/ الطعام.

مسألة: قال هاشم الخراساني: خرجنا إلى مكّة، فسمعت امرأةً تسأل الربيع عن امرأة وجدت ريحاً من قبلها، وتسمع صوتها؟ قال: فسكت الربيع ما شاء الله، ثمّ قال: هذه ريح دخلت من خارج، وليس للريح ها هنا طريق ولا بأس عليها. وقيل: لا نقض؛ لأنّ الريح لم تتّصل بالجوف، وتنفصل عن الطعام النجس في الجوف؛ وإنّما ينقض خروجها من الدبر الذي هو مجرى الطعام النجس، هكذا قيل، والله أعلم.

قال الشيخ أحمد بن النظر ?:

وما بريح الفرج بأس إذا … جاءت من الغانية البكر

وكل ما يخرج مستكره … رجس من الحلقوم والدبر

(1) ق: تلقف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يضيفا.

(3) هذا في ق، ج. وفي الأصل: دوابها.