قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٣

من النجاسة دون ما بطن. وأمّا قوله: وحفظ لنا عن(1) الثقة عن موسى بن عليّ ? أنّه قال: الاستنجاء من الغائط يعرك عشر مرار، والاستنجاء من البول خمس مرار. وأمّا الذي ذكره عن موسى بن عليّ فلا نحفظ عنه، ولا عن ثقة رفعه إلينا، وهذا تحديد يدلّ على إغفال صاحبه عن وجه التعبّد بطهارة النجاسة. وأمّا قوله: وقال غيره: ثلاث مرار، لم يجعل من الغائط حدّاً إلا حتّى يظهر(2)؛ لأن طهارة ذلك تختلف لحال القليل والكثير. وأمّا محمّد بن محبوب فقال: إن قعد في نهر وعرك موضع الغائط ثلاث مرار، ولم يعلم(3) أنّه بقي من الأذى شيء أجزاه ذلك، قد قلنا: إنّ غسل الغائط والبول فيه عبادة /370/ وطهارة، فالعدد الذي حدّوه(4) للغائط لا وجه له من قبل أنّ العبادة إزالة النجاسة مع كمال العدد الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستجمار، وفي غسل اليد عند إصابتها للحدث في حال النوم. وإذا طهر المكان وزالت عين النجاسة بدون الثلاث لم يكن بدّ من استكمال العدد الذي تعبّدنا به، وإن كمل العدد، والنجاسة باقية ففرض(5) الطهارة باق إلى أن ينتهي بذلك إلى تطهير النجاسة، ولا نهاية للعدد في ذلك والله أعلم، وأمّا ما بقي في اليد من العرف بعد الغسل؛ فلا نرى به بأسا. وكذلك حفظت عن أبي صفرة الذي ذكره من العرف الباقي في الثوب أو البدن

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يطهر.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: تعلم.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: حدوده.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: فعرض.