الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣١٨/376/ بموضع واحد فيه الماء، إلا أنّه ذو رقّة في بطنه لبرازه، وداء(1) تعاقب لبوله بعد قضاء حاجته منه، وخاف إذا لم يأت بالنترة والاستبراء والاستجمار حتّى تطيب النفس، ويطمئنّ القلب بتنقية ذلك منه، وخاف أن تتنّجس عليه ثيابه من ذلك البارز على حلقة دبره، وكوة ذكره، إلى أن يصل المغتسل؛ فعلى هذا فيحسن كون ذلك منه إبقاء عن ثيابه وسائر جسده، لدخول المضرّة عليه به لدوام غسل ثيابه، حتّى يدخل عليه فيها الضرر والضياع، الموجب تمزّقها وذهابها من شدّة ما يجري عليها من العرك بالماء، وما يزيل به منها، الواقع بها من النجاسة من الآلات المقتضية حسم(2) أثر النجاسة منها، وهي مال وإذلاء المال إلى الضياع لغير معنى، أو لمعنى يمكن صرفه ورفعه عنه وصيانته، ومهما أضاعه على التعمّد منه لذلك، أو على قلّة مبالاة به وبما يلزمه فيه، فهو بذلك آثم إذا كان القادر على صرف الضرر عنه والصيانة له، فإذا كان هذا يخرج القول فيه هكذا؛ فقد لزمه أن ينقي من ثيابه كلّ ما ينجسها عليه، ويستعمل الاستجمار والنتر ومجاراة العرق حسب قدرته /377/ وطول طاقته من ذلك، إذا كان المبتلى بمثل ما قدمنا صفاته، العالم بذلك في خاصّة نفسه؛ ويخرج له معنى يدلّ على القول بأنّ ذلك المستحب له، ما لم يعتقد في تركه ذلك إضاعة للباسه بالتنجّس له، ولا نوى فيه التقصير، فإذا كان سالماً من هذا في حال الوجه حال وجوده للماء وقربه(3) منه؛ فقد سلم من الإثم في هذا [على هذا](4) الوجه إن شاء الله.