الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٥معي أنّه قد قيل: إنّ عليها ذلك إذا أمكنها أن تولج الغسل حيث نال ذلك أصبعها أو خارجه، وتؤمر ألا تؤذي موضع الولد ولا تضرّ به.
قلت له: فإن كانت محتملة دواء في قبلها، وجامعها زوجها وأرادت أن تغسل، وطلبت الدواء فلم تجده، وبالغت في الغسل، هل عليها فساد في غسلها لذلك الدواء الذي احتملته قبل الجماع أو بعده، أو في وقت حيضها؟ قال: معي أنّها تبالغ في الغسل على نحو ما تؤمر به على المكنة، وليس عليها إذا لم تجد، إنّ ذلك يمكن عندي إن كان ممّا يذوب أن يذوب، وإن كان ممّا لا يمكن أن يخرج في بعض الأحوال.
قلت له: فإن خرج هذا الدواء بعد غسلها من الجنابة بعد أن غسلت، هل عليها إعادة الغسل؟ قال: معي أنّ غسلها تامّ، والله أعلم عليها إعادة في الغسل.
مسألة من كتاب شرح الجامع: وليس عندنا على من استنجى من غائط أو بول أن يدخل يده في كوّ الذكر والدبر، وإنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه. وقال بعض أهل العلم: إنّه يحبّ إذا استنجى أن يكون ثقب الذكر مستدا.
قال أبو /384/ محمّد: هذا الذي ذكره كما ذكر؛ لأنّ الإنسان متعبّد بتطهير ما ظهر دون ما بطن(1)، والمستحبّ له أن يرتخي عند الاستنجاء لتكون الطهارة أبلغ، وليس بواجب ذلك عليه. وأمّا قوله: "قال بعض أهل العلم: إنّه يجب أن يكون ثقب الذكر مستدا"؛ فلا أعرف وجه قوله في ذلك، ولا نحفظ فيه سنّة ولا أثرا من أهل العلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يظن.