الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٨أصحابه بذلك من الرجال والنساء، وجدت ذلك عن معاذ عن عائشة أنّها قالت: مرن(1) أزواجكنّ أن يغسلوا أنزل(2) البول، فإنّ نبيّ الله كان يفعل ذلك. وقد بيّنا الأبواب الأربعة التي(3) تستر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر به أصحابه أن يفعلوه ولا يتركوه، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر:7].
مسألة: ومن غير الكتاب: وعمّن يستنجي من ماء فيمسّ ثوبه لسان الماء وهو يستنجي، ثمّ مرّ عليه بعد ذلك الماء الطاهر؛ فرووا عن بعض الفقهاء أنّه(4) قد طهر. قال: وأنا يعجبني أن يغسله. ويوجد عن الربيع بن حبيب: إنّ الماء الذي /387/ يصيب ثوب الرجل وهو يستنجي، فلا بأس به(5). ولم ير أبو عبد الله على من توضّأ أو استنجى ثمّ وقع ثوبه في الماء الذي يستنقع من استنجائه بأساً؛ لأنّه إذا استنجى [أكثر من ثلاث](6) نضحات؛ كان هذا الماء المؤخّر طهور الأول، ولو كان الماء مستنقعاً.
مسألة: وقيل: على المرأة أن تدخل يدها في فرجها للاستنجاء من الجنابة والحيض، وأمّا من البول فليس عليها ذلك.
(1) في النسخ: امرن.
(2) هكذا في الأصل، ق، ج. ولعلّه: أثر.
(3) زيادة من ق.
(4) زيادة من ق.
(5) زيادة من ق.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: أكثر لا من ثلاث.