الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٢قلت له: فإن ترك ما يقال في هذا أو يعمله في حال دخوله أو خروجه ناسياً أو عامدا، ماذا عليه من شيء يلزمه أو لا شيء فيه؟ قال: فعسى ألا يبلغ به إلى إثم(1) ما لم يرد به مخالفة لخير الورى، في جهل أو علم؛ لأنّه على حال [من النفل](2) لا من الفرض في الأصل؛ لمعنى ما لا يصحّ أن يختلف في ذلك.
قلت له: فإن كان في الصحراء أو ما يكون من موضع في بقعة ليس بها عمارة(3) في بناء؟ قال: فالذي معي في هذا أنّه لا بدّ له مع القدرة من أن يتوارى عن نظر من لا يحلّ له أن يبدي إليه عورته من البشر، بما يواريه(4) إلا أن يكون في موضع آمن على نفسه في الحين الذي هو فيه، من عين من لا يجوز له أن يراه، وإلا فليرتدّ ما به /391/ تواري سوأته لازما له(5) إن قدر عليه؛ لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من أتى الغائط فليستتر(6)، وإن لم يجد إلا كثيب رمل فليستدبر، فإن الشيطان يلاعب مقاعد بني آدم»(7)، ومن فعل فقد أحسن، وإلا فلا حرج.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ثم.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: عورة.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: رواه.
(5) زيادة من ق.
(6) هذا في ج. وفي الأصل، ق: فليستبر.
(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 35؛ وأحمد، رقم: 8838؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 689.