الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٦قلت له: فإن حضره في الماء فلم يقدر على ردّه بحيلة، ماذا يلزمه إن غيّره؟ قال: إن هذا إلا موضع عذره، فلا شيء عليه إلا أن يكون عليه، إلا أن يكون في خاصّ من جهة الضمان لعلّة توجبه فيه على هذا من أمره، وإلا فهو كذلك.
قلت له: في ظلّ المنزل إن كان موضعه له؟ قال: فعسى ألا يبلغ به إلى مأثمه؛ لعدم ما فيه من مظلمة، إلا أنّه ربّما لا يتعرّى من كراهيّة.
قلت له: وما كان له من شجرة أو نخلة، فلا يمنع من هذا في تحتها حال ما بها من ثمرة؟ قال: هكذا معي /394/ في العدم ما يدلّ على المنع له إلا أن يطرحه على ما به ينتفع من ثمرتها، لغير ما نزل به من ضرورة في الحال، فعسى أن يمنع في كلّ منهما من أن يجوز له؛ لأنّه من إضاعة المال.
قلت له: فإن كانتا لغيره وليس بهما ثمرة؟ قال: فهذا موضع الإجازة، إلا أن يكون في مضرّة على ربّهما، فيمنع من أن يجوز له تحتهما.
قلت له: فإن كان بهما ثمرة، إلا أنّها في حدّ ما لا ينتفع بها؟ قال: فأولى ما بهذه أن يكون معنى الأولى، فالجواب في هذه وتلك واحد؛ لأنّهما على سواء.
قلت له: فالتغوّط في أموال الناس حال(1) ما ليس بها ثمرة، أو يكون في حدّ ما لا ينتفع بما فيها من الثمرة، لا بأس على من فعله، وإن لم يكن عن إذن من أهلها؟ قال: نعم، قيل بجوازه، إلا أن يكون محصونة أو في مضرّة، فيمنع إلا على ما جاز من الرضا.
قلت له: فإن صحّ في غير المحصونة أنّ ربّها لا يرضى به لمن قد فعله؟ قال: فعسى ألا يجوز؛ لأنّه من الأذى.
(1) زيادة من ق.