قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٤

قلت له: فهلا يصحّ له بالواحدة إذا كان لها ثلاثة حروف، فيجزيه على ما فوقها أم لا؟ قال: فعسى أن يصحّ له بها، وإن لم يكن في ذاتها ثلاث، فإنّ في حروفها الثلاثة ما يجزيه؛ لأنّها معنى ما في ذلك.

قلت له: فإن لم تكن على هذه الصفة، إلا أنّه زال بها، أفلا تجزيه عمّا زاد عليها؟ قال: بلى، قد قيل: إنّها مجزية له؛ لأنّ المراد بها قد حصل لأداء ما عليه من زواله في موضع لزومه، بما كثر أو قلّ؛ وما زاله من عدد أجزاه؛ إذ لا يلزمه أكثر منه على أصحّ ما فيه من رأي. وفي قول آخر ما دلّ على أنّه لا بدّ من الثلاث؛ لأنّه هو السنّة قبل النسخ له عند وجود الماء، وبعد النسخ لثبوته حال عدمه.

قلت له: فهل يلزمه مطلقاً أن يبالغ في الاستطابة، مبلغ ما قدر عليه في حاله بالحجر [لإزالة ما به من القذر](1) أم لا؟ قال: لا أدريه إلا في موضع عجزه عن التطهّر بالماء؛/401/ لعدم أو ما يكون له(2) من مانع؛ فنعم.

قلت: أفلا يجوز بغير الحجر من التراب أو المدر أو الخرق، أو ما يكون من عود أو لحاء من الشجر، فيجزيه أم لا؟ قال: بلى، إنّ هذا كلّه في جواز مجز لمن فعله، إلا وإنّ في الأثر ما دلّ على ذلك.

قلت له: وما لا يؤكل من الشجر من ورقه أو عوده أو خشبه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في هذا، لا غيره من قول يصحّ فيه ما دلّ عليه؛ لعدم ما يمنع من جواز ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لإزالة العذر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لا.