قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٧

قلت له: أفلا يجوز بشيء من قصب الزرع أو ما يكون من شماريخ النخل؟ قال: ففي الأثر عن المغاربة أنّ لهما حرمة الطعام، فلا يستنجى بشيء منها؛ إلا أنّي لا أقدر أن أجاوز ما قد خصّ بالنهي إلى (ع: ما) في الخارج عنه، إلا ما أشبهه، وإلا فلا.

قلت له(1): وما أزيل به من شيء أجزى؟ قال: هكذا معي في هذا يخرج في العدل، وإن لم يكن من جائزة في الأصل.

قلت له: فهل من شيء /403/ يجوز به فلا يجزيه فيه؟ قال: نعم، ما لا ينقّي من النجو؛ لما به من ملامسة أو ما يكون من مانع له، مثل: الزجاج أو الصقيل من الحديد أو غيره من هذا النحو؛ فإنّه لا يمنع من أن يستنجى به، ولكنّه يجزي في قول(2) من دلّ عليه.

قلت له: فاليابس من العذرة، هل له أن يستنجى به حال عدمه لغيرها أو مع القدرة؟ قال: فهي من جملة ما عنه ينهى، فإن حمل على الكراهيّة لنجاستها، فعسى أنّ به أولى لعدم ما يدلّ على تحريمها، وما به قد تجمّر فهو في حكمها حتّى يزول ما به يطهر(3)، وربّما تدعوه الضرورة إلى شيء منهما، فيجوز أن لا يكره.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يظهر.