قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٨

قلت: فهل من شيء غير المذكور يمنع من هذا، فيعدّ من المحجور؟ قال: نعم، في جميع ما لا يجوز في الحقّ أن ينجس على حال، أو مع عدم الواسع من الرضا، كان ذلك لله أو لأحد من الخلق.

قلت له: فإن تركه فاقتصر في إزالته على الماء؟ قال: فهذه هي الاستطابة الكبرى، وقد فعلها وكفى، فلا شيء عليه في ذلك.

قلت له: أيلزمه أن يجمع بين الماء والأحجار في الاستنجاء؟ قال: لا أدريه لازماً فأدلّ عليه ابتداءً أو جواباً، وإنّما يؤمر به من قد أمكنه استحباباً؛ لما فيه من فائدة مع قلّة الماء، أو لمن يظهر(1) من الإناء.

قلت له: فهل له ما دام في الخلاء أن يذكر الله أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه، إلا بما يكون من قرآن لا بغيره، فإنّه لا يمنع في أوان.

قلت له: فهل له أو عليه أن يردّ السلام على من بدأ به؟ قال: قد قيل فيه: إنّه ليس له أن يردّه ما دام على /404/ ما به، فضلا أن يلزمه فيكون عليه، وبعد أن يفرغ فالاختلاف في وجوبه، ولا بدّ.

قلت له: أفيجوز أن يكلّم غيره مبتدئاً، أو من بعد أن يكلّمه؟ قال: ففي قول أبي عليّ ما دلّ على جوازه. وفي قول آخر ما دلّ على الكراهيّة؛ لأنّ الملائكة تغضّ عنه أعينها ما دام على ما به، وتفتح إذا تكلّم فيدخل عليها ما يكره في حينها.

قلت له: فهل له أن يأكل في حاله أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة، إلا أنّه يكره له من قبل أن يتطهّر أن يقعد لطعام أو غيره إن أمكنه ذلك.

(1) ق: يطهر.