الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٩قلت له: فإن بال في غائطه أو بزق فيهما أو في شيء منهما؟ قال: قد ينهى أن يجمع بينهما؛ لأنّه يحجب الدعاء، أو أن يبزق في بوله لما فيه من آفة، فأمّا أن يكونا من الحرام؛ فلا.
قلت له: فهل له حال ما يقضي حاجته أن يستاك أم لا؟ قال: لا أجد ما يمنع من جوازه، إلا أنّه يكره لما يورثه من صفرة في الأسنان.
قلت له: فهل له(1) أن يأخذ من الغير تراباً أو طفالاً يستبرئ به، لا عن رأيه أم لا؟ قال: قد قيل [بجواز ما لا يخرج بمثله](2). وقيل بالمنع من جوازه إلا أن يكون في مقدار له. وقيل: لا يجوز وإن قلّ، ولعلّه إلا ما جاز من رضا أهله.
قلت له: فإن تركه بالموضع ولم تحمله، فيتلفه على من هو له؟ قال: فعسى في هذا أن يكون من الأولى أرخص في قول من أجازه، إلا أنّه يجهد في إخراج ما يعلق به فيردّه، فإن بقي من /405/ ذلك شيء لا قيمة له فالاختلاف في ضمانه.
قلت له: فهلا من رأي في حجارتها، أو ما يكون من عود واقع فيها(3) أن له أن يأخذه، فيتجمّر به ثمّ يردّه إليها؟ قال: نعم، قد قيل في هذا بجوازه له، فلا شيء على من فعله، إلا أنّه يعجبني أن يكون من شرطه في غير ضرر على ربّها، أو على من يكون له ذلك.
(1) زيادة من ق.
(2) ق: بجواز جهله ما لا يخرج بمثله. وفي ج: في جهل بجواز ما لا حرج بمثله.
(3) زيادة من ق.