الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٢/407/ لا يتنزّه من البول»(1)، وفي هذا من التشديد ما دلّ في التنزّه منه على لزومه؛ لأنّ تاركه بغير عذر داخل تحت الوعيد من غير ما شكّ، إلا وإنّ في المأثور من خواصّه ما في الرواية عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بغسل الدبر، فإنّه يذهب بالباسور»(2).
قلت له: فأيّ يديه يغسلها، وبم يبدأ من فرجيه فيهما؟ قال: ففي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه»(3). وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنّه قال: «اليمين لما علا(4) والشمال لما سفل»(5). وروي عنه - عليه السلام - أنّه «نهى أن يستطيب الرجل بيمينه»(6). وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنّه قال: «الاستنجاء بالشمال»(7). فينبغي له أن يكون على هذا الأمر إلا من ضرورة، فإنّه به أولى من أن يخالف إلى ما عنه ينهى. ومن المستحبّ أن يبدأ قبل الغائط، وإن كان العكس لا يمنع، فإنّ ما قبله هو الذي به يؤمر فيدلّ عليه.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الجنائز، رقم: 487؛ والبخاري، كتاب الوضوء، رقم: 218؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 292.
(2) أخرجه الأصبهاني، في الطب النبوي، رقم: 464.
(3) تقدم عزوه.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: علاه.
(5) تقدم عزوه.
(6) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 313؛ والسراج في حديث السراج، رقم: 1037.
(7) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم: 1435. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 153؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 31.