الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٣قلت له: فإن فعله بيمينه متعمّداً لمخالفة ما في السنّة من نهي أو أمر؟ قال: لا أراه إلا آثماً؛ لأنّ في الأثر ما دلّ على من كان به عالماً.
قلت له: فما الكلّ(1) منهما في الطهارة من عرك ينتهي إليه فيهما؟ قال: لا نهاية لهما في الغسل إلا كون زوالهما، وإن لم يدرك بالعيان؛ ففي الاطمئنانة ما يجزي عن المشاهدة لما بالموضع من الأعيان.
قلت له: فالعرك لهما أو ما يقوم مقامه من حركة، لا بدّ منه في غسلهما؟ قال: نعم، قد قيل(2) هذا فيهما./408/
قلت له: فهلا من أثر ترفع في مقدار ما يجزيها من عدّ في عركها، فيتبع عن ذي بصر؟ قال: بلى، قد قيل: يجزيه في كلّ واحد منهما ثلاثاً. وقيل: خمساً في الغائط، وثلاثاً من البول. وقيل: عشراً من الغائط، وثلاثاً من البول. وفي قول رابع: عشراً من الغائط، وخمساً من البول. وقيل: بعشرين من الغائط، وخمس من البول. وقيل: بأربعين في الغائط. وعلى قول سابع: وحتّى يجد الخشونة في الغائط، فيزول ما بالموضع من ليّن النجاسة في حسّ اليد. وقيل: في الغائط حتّى يطمئنّ قلبه بأنّه قد زال من الموضع، فطهر من غير ما حدّ في العرك لما قلّ أو كثر. وفي قول تاسع: ما دلّ في البول على اثنتين، فيجوز لأن يكونا في الغائط مجزيتين. وقيل: إنّ الواحدة مجزية لما ليس له ذات؛ إذ أتى الماء عليه فاستهلكه. وعلى قول عاشر: فيجوز في الواحدة لأن يجزي في جميع