قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٤

النجاسات، مع كون زوالها من الموضع بها. وعلى كلّ رأي من هذه الآراء؛ فلا بدّ لمن يتطهّر يومئذ من الإناء من أن يكون له مع كلّ عركة صبّة من الماء.

قلت له: فإن قعد في ماء جار، أو ماء يكون له حكم الجاري؟ قال: فعسى في العرك أن يكون في هذه مثل الأولى.

قلت له: فالواحدة أو الاثنتين أو الثلاث /409/ في الغائط مجزية فيما عندك(1) أم لا؟ قال: الله أعلم؛ وأنا لا أدري من حبّي أن يبالغ في عركه حتّى لا يشكّ في زواله، وإن بولغ في إماطته بما يكون من الأحجار، أو ما يزيله من شيء حتّى لا يبقى في الموضع إلا ما له به من الآثار، فعسى في هذا أن يصحّ لمن قاله، فيجوز لمن أبصر ذلك أن يعمل به، وإلا الأحوط أعجب إليّ؛ فأمّا أن أخطئ(2) في الرأي فلا.

وفي قول الشيخ محمّد بن محبوب ?: إنّ من قعد في نهر فعرك موضع الغائط ثلاثاً، أو لم يعلم أنّه بقي من الأذى شيء؛ أجزاه.

قلت له: وما قدر هذا العرك في قوّته وضعفه؟ أخبرني عنه. قال: فهو أن يكون في مقدار ما يزول النجاسة. وقيل فيه: بالأوسط من غير ما ضرر عليه.

قلت له: فإن عركه ثلاثاً أو أقلّ أو أكثر، أيجزيه في كلّ قول على حال، وإن لم يزل(3) بأجمعه أم لا؟ قال: ففي الخبر ما دلّ في اتفاق على أنّه لا يجزيه ما دام

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عندي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: خطئ.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: نزل.