قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٥

له شيء من البقيّة؛ لأنّ من شرطه في الإجماع أن يزول بالكليّة، ولن يجوز أن يصحّ في النظر إلا ذلك.

قلت له: فإن زال في آخر عركة، جاز فيه لأن يجزيه؟ قال: فأحرى ما به أن يكون مجزيًا له. وقيل: حتّى يزاد من بعدها أخرى.

قلت له: فهل يلزمه أن يدخل يده في دبره، أو في كوّ ذكره أم لا؟ قال: لا أدري أنّ عليه في هذين على حال إلا ما ظهر، إلا وربّما ينهى عن هذا فيؤمر في الاستنجاء من الغائط في /410/ غير إلزام أن يرتخي في قعوده، فإنّه في طهارته أبلغ، فإن تركه فلا شيء فيه.

قلت له: وما حدّ ما يلزم فيهما أن يغسل لخروجه ولا بدّ؟ قال: فهو أن يقضي في الغائط إلى حلقة الدبر، وفي البول إلى سمة الذكر، فيدرك بما به يمسح من الحجر أو ما يكون من شيء يدلّ على أنه قد طهر(1).

قلت له: فإن بال فلم يفض بوله على سمة الذكر، أو تغوّط فلم ينل غائطه(2) ما قد ظهر من حلقة(3) دبره؟ قال: من موضع ما قد قيل فيه: إنّه الاستنجاء عليه.

قلت له: فإن غسلها على غير نيّة؟ قال: قد قيل: إنّه يجزيه. وعلى العكس في قول آخر، إلا أنّ ما قبله أظهر ما في هذا وأكثر.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ظهر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: غائط.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: خلفه.