الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٦قلت له: فإن ترك ما به في ابتدائه من ذكر الله يؤمر؟ قال: فلا يبلغ به إلى فساد في طهارته؛ لعدم ما يدلّ عليه نسي أو تعمّد فقصر.
قلت له: فإن تغوّط والج ما لا ينجس من الماء، أيلزمه ما به على أثره يؤمر في الاستنجاء؟ قال: قد قيل فيه: إنّه لا يلزمه، إلا أن يعلم أنّه لصق في بدنه شيء من ذلك، فإنّه لا بدّ له من أن يطهره لأداء ما عليه.
قلت له: فالمرأة في هذا مثل الرجل؟ قال: [لا أدري](1) إلا أنّهما فيه على سواء، إلا أن يكون في الثيّب على قول في إيلاجها لما به نظر والج فرجها من البول، وإلا فلا فرق في ذلك.
قلت له: وما خرج من باطن فرجيه، فلا بدّ له من تطهيره؟ قال: نعم، قد قيل هذا فيه مع القدرة؛ ولا أعلم أنّ أحدًا يقول /411/ بغير هذا أبداً.
قلت له: فالريح في بطنه فتخرج من دبره، أعليه أن يستنجي لخروجها؟ قال: لا، إلا أن تكون رطبة، وهي التي لها صوت على قول. وقيل: ما له من رطوبة، وأنّه لا صحّ ما في ذلك.
قلت له: فالماء الذي يصبّه على محل الغائط من الإناء، ماذا له من حكم حال تردّده بين الموضع وكفّه عند العرك له به؟ قال: قد قيل فيه: إنّه على ما له من حكم الطهارة في الأصل، ما لم تغلبه النجاسة فتغيّره.
قلت له: فإن طار به شيء من هذا الماء؟ قال: قد مضى من القول ما دلّ على ما له من حكم، وكفى.
(1) زيادة من ق.