قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٧

قلت له: أليس قد قيل: إنّه يغسل موضع ما ناله من ثوبه أم لا؟ قال: بلى، إنّ هذا عن سليمان بن عثمان قد يروى، فإن صحّ في بدنه كذلك.

قلت له: فإن سدعته يده في موضع من بدنه أو نالته في ثوبه حال تطهّره؟ قال: فإن كان في والج ما لا تنجس من الماء فلا بأس عليه؛ لأنّ ليده حكم الطهارة، ما لم يعلم أنّه لصق بها شيء من النجاسة في قول الفقهاء، ولا نعلم أنّ أحدًا يختلف في هذا الموضع. وإن كان من إناء وما أشبهه في المعنى من نزحه له؛ فالرأي في يده لازم لها في البول حتّى الثالثة من صبّه عليه، وفي(1) الغائط إلى الأربعين؛ إذ ليس لها على قياد كلّ قول ما لم تطهر إلا حكم الفساد. وفي هذا ما دلّ بالمعنى على ما يجوز /412/ أن يلحقها من الرأي، فيجوز على ما يمسّه في رطوبة من نحو هذا أو يمسّها من قبل أن يطهر أو يكون بعدُ على ما هي به من نجاسة في إجماع.

قلت له: فإن أخذه في الاستنجاء بالأحوط، وفي بوله بما دونه من رخصة، جاز أن يعمل بها على قول؟ قال: فعسى ألا يكون عليه في شيء من هذا لوم لمن رامه بحقّ في يوم؛ إذ(2) لا يمنع في الرأي من أن يعمل على ما جاز له.

قلت له: فإن تطهّر من غائط حتّى زاله فطهر، وبقي في يده شيء من عرفه؟ قال: فالاختلاف في طهارتها ما دام بها شيء من ذلك.

قلت له: فإن عركه بباطن كفّه حتّى أزاله بما به من الماء يغترفه فيصبّه على الموضع، ماذا يلزمه في ظاهره؟ [أخبرني به. قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.