قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٩

قلت له: أفيصحّ في هذا أن يكون على حال أم لا؟ قال: فعسى أن لا يبعد من أن يلحق ما زاد في موضع ما يكون لذاته شيء من بقي، يقتضي في مقداره فساد ما لاقاه من ماء(1) لما به من غلبة تغيّره فتفسده بلا مراء.

وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون من النجس حتّى يزول ما بالموضع فيطهره.

قلت له: فالماء الثاني من البول؟ قال: فهو على ما به من الاختلاف في القول. قلت له: فإن جرى على النجس ما بعده من ظاهره فاختلطا جميعا؟ قال: فلا بدّ من أن يختلف في فساده وطهارته، ما لم تغلبه النجاسة فتغيّره، أو تبلغ إلى حدّ ما لا يفسده لكثرته. وقد مضى في مثله من القول ما دلّ على فيه من رأي جاز عليه، والله أعلم بعدله، فينظر في هذا كلّه، ثمّ لا يؤخذ منه إلا ما صحّ حقه، وظهر صدقه، والسلام.

مسألة من أثر قومنا(2): معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا دخلت المخرج فقل: "بسم الله(3)، اللهم إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم"، وإذا خرجت /414/ فقل: "الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث، وأماط عنّي الأذى".

قال غيره: نعم، إنّ هذا ممّا يؤمر به في هذا الموضع، فينبغي أن يقال لعسى أن يعاذ من الشيطان فيؤجر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: لقومنا.

(3) زيادة من ق.