قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦١

قال غيره: نعم، قد قيل هذا في نتره، وما خرج من بعد على أثره فليس له إلا حكم النجاسة /415/ على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: محمّد بن مسلم: قلت لأبي جعفر: رجل بال ولم يكن معه ماء؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات، وينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، ولكن من الحبائل.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّه يعصره من أصله، بغير مضرّة عليه، فينتره ثلاثاً وأكفى(1)، فإن خرج من بعده شيء؛ فالنجاسة به أولى، ولا أعلم أنّ أحدًا يخالف إلى غيره من أهل النهى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: زرارة(2) عن أبي جعفر قال: لا صلاة إلا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمّا البول فلا بدّ من غسله.

قال غيره: والصحيح أنّ الاستنجاء بالحجر منسوخ بما في النصّ عن الله من دليل عليه، مع ما فيه عن رسول الله من قول في الخبر، إلا في حقّ من لم يقدر على الماء، فإنّه لا بدّ له من أن يرجع إلى ما أمكنه من شيء ألا يمنع من أن يزيله به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا، حتّى ينقّي مأثمه.

قلت له: فإن ينقّي مأثمه، ويبقى الريح؟ قال: الريح لا تنظر إليها.

(1) ق: كفى.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ق: ابن زارة.