قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٩

الآية في السفر دون الحضر. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»(1). وقيل: الأوّل كان يعجب الشيخ أبا محمّد ?.

مسألة من المنهج: ومن لم يجد الماء فعليه أن يتيمّم بالصعيد، مقيماً كان أو مسافراً. وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ التيمّم لا يجب (ع: يجب) للمسافر دون المقيم، وذكر أنّ الآية التي فيها ذكر التيمّم إنّما هي على صفة العليل والمسافر، ونحن على ظاهر الآية إذا لم يجد دليلاً على خلاف الظاهر.

(رجع) مسألة: والذي لا يجد الماء للوضوء إلا ماء يحال بينه وبينه، حتّى يحتاج إلى المدافرة والمنازعة، فإن كان يحول بينه وبينه ظالم له كان له أن يحتجّ عليه، فإن اتّقى في ذلك تقيّة وتوسّع بالتقية، وخشي على نفسه أو على ماله أو على دينه؛ /423/ فأرجو أن يسعه ذلك. وإن كان الذي يحول بينه وبينه أرباب الماء لمعنى يحتاج إليه، أو هنالك شبهة؛ فأولى به عندي التيمّم، وترك الشبهة والتعريض للأبدان بغير واضح.

مسألة من أتى إلى ماء منقطع وليس له إناء يتوضّأ به؛ فله أن يحتال على الطهارة من غير أن ينجس الماء على غيره. وقول: إنّه يستخرج الماء بفمه وبثوبه، ما لم يكن له إناء يتوضّأ به، وإن كانت يده نجسة حتّى يغسل يديه ثمّ يجعل بينه وبين الماء سدّاً؛ لئلا يرجع من الاستنجاء أو من غسله في ذلك الماء، ويغسل به ويتطهّر ما أمكنه، هكذا في الشرح، إنّه لا ينبغي له أن يأخذ الماء بالثوب ثمّ يعصره إن أمكنه أخذه بغير الثوب، فيكون كالماء المستعمل؛ لأنّه في

(1) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 139؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 273؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1090.